Al-Tamhīd
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Publisher
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Publication Year
1387 AH
Publisher Location
المغرب
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَأَبُو الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله بِمَعْنَاهُ رَوَى وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَعْمَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَلَى الْيَمَنِ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ بَعَثَ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الْيَمَنِ بِرَقِيقٍ فَلَقِيَ عُمَرَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَا هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ وَهَؤُلَاءِ لِي فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَرَى أَنْ تَأْتِيَ بِهِمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَتَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِ فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ وَإِلَّا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِمْ فَقَالَ وَمَا لِي أَدْفَعُ رَقِيقِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ لَا أُعْطِيهِ هَدِيَّتِي فَانْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ أُشْرِفُ عَلَى نَارٍ قَدْ أُوقِدَتْ فَأَكَادُ أَتَقَحَّمُهَا وَأَهْوِي فِيهَا وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي وَلَا أَرَانِي إِلَّا مُطِيعُكَ قَالَ فَذَهَبَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ هَؤُلَاءِ لَكَ وَهَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي قَالَ فَإِنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَكَ هَدِيَّتَكَ فَرَجَعَ مُعَاذٌ إِلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى فَإِذَا هُمْ خَلْفَهُ يُصَلُّونَ قَالَ مَا بَالُكُمْ قَالُوا نُصَلِّي قَالَ لِمَنْ قَالُوا لِلَّهِ قَالَ فَاذْهَبُوا فَأَنْتُمْ لِلَّهِ فَأَعْتَقَهُمْ وَذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمِيرًا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ فَمَكَثَ حَتَّى أَصَابَ مَالًا وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَدِمَ مُعَاذٌ
2 / 8