405

Al-Tamhīd

التمهيد

Editor

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

Publisher

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

Publication Year

1387 AH

Publisher Location

المغرب

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وَأَعْرَفُ وَأَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى الْآثَارُ فِي ذَلِكَ لَكِنَّهُ كَانَ ﷺ مَخْصُوصًا بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ النَّاسِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ خِلَافُ حُكْمِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ لَهُ خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ بِإِجْمَاعٍ لِأَنَّهُ فَيْءٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي قِصَّةِ ابْنِ! اللُّتْبِيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ بِهَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ إِلَيْهِ بِسَبَبِ وِلَايَتِهِ لِأَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ! اللتيبة فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَامَ النَّبِيُّ ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ (مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ (١) شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عَفْرَتَيْ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ)

2 / 7