وفي حديثه: "إِنَّمَا أنتم جزء من ألف جزء" خرّجه الإمام أحمد (١) والحاكم (٢) وصححه.
وخرج الإمام أحمد (٣) والترمذي (٤) من حديث الحسن، عن عمران بن حصين، عن النبيّ ﷺ هذا المعنى أيضًا، وفي حديثه قَالَ النبيّ ﷺ: "قاربوا وسددوا، فإنها لم تكن نبوة قط، إلاَّ كان بين يديها جاهلية، فيؤخذ العدد من الجاهلية، فإن تمت إلا كملت من المنافقين، وما مثلكم والأمم إلاَّ كمثل الرقمة في ذراع الدابة، أو كالشامة في [جلد] (٥) البعير".
وفي رواية قَالَ: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده، إنكم لمع خليقتين، ما كانتا في شيء إلاَّ كثرتاه، يأجوج ومأجوج، ومن هلك من بني آدم وبني إبليس" (٦).
وخرج ابن أبي حاتم، من حديث أنس، عن النبيّ ﷺ نحوه وفي حديثه: "ومن هلك من كفرة الجن والإنس" (٧).
فهذه الأحاديث وما في معناها، تدل عَلَى أن أكثر بني آدم من أهل النار، وتدل أيضًا عَلَى أن أتباع الرسل قليل بالنسبة إِلَى غيرهم، وغير أتباع الرسل كلهم
(١) لم أجده في "المسند"، ولم يذكره ابن جحر في إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي في رواية هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس.
(٢) في "المستدرك" (٤/ ٥٦٨).
(٣) (٤/ ٤٣٢).
(٤) برقم (٣١٦٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، قد رُوي من غير وجه عن عمران ابن حصين عن النبيّ ﷺ".
(٥) في الحاشية: جنب: "نسخة".
(٦) أخرجها أحمد (٤/ ٤٣٥)، والترمذي (٣١٦٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٧) وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ١١٢) وابن حبان (١٧٥٢ - موارد)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٦١٠) وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح عَلَى شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وصححه الضياء في "المختارة" (٢٤٨٣).
4 / 371
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه