[النحل: ٣٨] قَالَ: "ونحن نقسم بالله جهد أيماننا، ليبعثن الله من يموت، أتراك تجمع بين القسمين في دار واحدة"؟!
ثم بكى أبو حفص بكاء شديدًا.
وروى أبو نعيم بإسناده، عن عون بن عبد الله، قَالَ: "ما كان الله لينقذنا من شر، ثم يعيدنا فيه: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وما كان الله ليجمع أهل قسمين في النار: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨]، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت.
وقال محمد بن إسحاق السراج: أنبأنا حماد بن المؤمل الكلبي، حدثني بعض أصحابنا، عن ابن السماك، قَالَ: لما طلبني هارون الرشيد قَالَ: تكلم وادع، فدعوت بدعاء فأعجبه، وقلت في دعائي: اللهم إنك قلت: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] اللهم إنا نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت، أفتراك يا رب، تجمع بين أهل القسمين في مكان واحد؟
وهارون يبكي.
***
4 / 369
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه