يضحك قَالَ: سمعت النبيّ ﷺ، قال "فينطلق بهم فيتبعونه"، وساق الحديث، فجعله من هذا الموضع مرفوعًا، وما قبله موقوفًا.
وقد روى محمد بن شرحبيل الصنعاني عن ابن جريح هذا الحديث، فرفع أوله أيضًا وهو ذكر التجلي والضحك.
ورواه عبد الرزاق، عن رباح بن زيد، عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبيّ ﷺ في ذكر التجلي. ورُوي عنه الحديث كله أيضًا بهذا الإسناد.
وهذا يدل عَلَى أن أول الحديث لم يكن عند ابن جريج عن أبي الزبير مرفوعًا، وإنما كان عنده كله مرفوعًا، [عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير.
وكذلك رواه أبو قرة، عن مالك، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إذا كان يوم القيامة جمعت الأمم" فذكره كله مرفوعًا (*)] (١).
وكذا رواه ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قَالَ سمعت جابرًا يسأل عن الورود، فَقَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "نحن يوم القيامة عَلَى كوم" (٢) وذكر الحديث كله مرفوعًا، وفي حديثه زيادة بعد قوله: "ويعطى كل إنسان منهم منافق
(*) ما بين المعقوفتين من المطبوع.
(١) أخرج أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (١/ ٩١) من طريق ابن جريج، أنا زياد ابن سعد به. ولفظه: "إذا كان يوم القيامة جمعت الأمم ودُعي كل أناس بإمامهم، جئنا آخر الناس، فيقول قائل الناس: من هذه الأمة؟ ... الحديث".
(٢) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٧٥) من طرق عن ابن لهيعة به .. فذكره.
وقال ابن كثير في "تفسيره" (١/ ١٩٢): وروى الحافظ أبو بر بن مردويه وابن أبي حاتم من حديث عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عتيبة بن نهاس، حدثني مكتب لنا، عن جابر بن عبد الله، عن النبيّ ﷺ قَالَ: "أنا وأمتي يوم القيامة عَلَى كوم مشرفين عَلَى الخلائق ما من الناس أحد إلاَّ ود أنّه منا، وما من نبي كذبه قومه إلاَّ ونحن نشهد أنّه قد بلغ رسالة ربه ﷿".
4 / 356
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه