عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يخرج عنق من النار يوم القيامة، له عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصورين". وصححه الترمذي. وقد قيل: إنه ليس بمحفوظ بهذا الإسناد، وإنما يرويه الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد.
فقد روى الأعمش وغير واحد عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "يخرج عنق من النار يتكلم، يقول: وكلت اليوم بثلاثة: بكل جبار عنيد، ومن دعا مع الله إلهًا آخر، ومن قتل نفسًا بغير نفس، فتنطوي عليهم، فتقذفهم في غمرات جهنم". خرّجه الإمام أحمد (١).
وخرّجه البزار (٢)، ولفظه: "يخرج عنق من النار، يتكلم بلسان طلق ذلق (٣)، لها عينان تبصر بهما، ولها لسان تكلم به، فتقول: إني أمرت بمن جعل مع الله إلهًا آخر، وبكل جبار [عنيد، وبكل] (*) من قتل نفسًا، فتنطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام". وقد رُوي عن عطية، عن أبي سعيد موقوفًا.
وروى ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، عن عائشة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: يخرج عنق من النار، فتنطوي عليهم وتتغيظ، ويقول ذلك العنق: وكلت بثلاثة، وكلت بمن دعا مع الله إلهًا آخر، ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب، ووكلت بكل جبار عنيد، فتنطوي عليهم، فتطرحهم في غمرات جهنم". خرّجه الإمام أحمد (٤).
= عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن النبيّ ﷺ.
وروى أشعث بن سوار عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ ﷺ.
(١) (٣/ ٤٠).
(٢) أورده الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٢) وقال: رواه البزار واللفظ له، وأحمد باختصار وأبو يعلى بنحوه، والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح.
(٣) أي: فصيح بليغ.
(*) من المطبوع.
(٤) (٦/ ١١٠).
4 / 333
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه