وخرج ابن أبي حاتم، من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قَالَ: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ﴾ [الفجر: ٢٣]. تغير لون النبيّ ﷺ، وعرف من وجهه، حتى اشتد ذلك عَلَى أصحابه، فسألوه فَقَالَ: "جبريل جاء فأقرأني هذه الآية، قَالَ: كيف يجاء بها؟
قَالَ: يجيء بها سبعون ألف ملك، يقودونها بسبعين ألف زمام تسرد سردة، لو تركت لأحرقت هل الجمع ومن عليه، ثم تعرض [جهنم] (*) فتقول: ما لي ولك يا محمد لقد حرم الله لحمك علي، فلا يبقى أحد إلاَّ قَالَ: نفسي نفسي، ومحمد، يقول: أمتي أمتي".
الوصافي شيخ صالح لا يحفظ، فكثرت المناكير في حديثه.
وخرج أبو يعلى الموصلي (١)، من حديث أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إذا جمع الله الناس في صعيد واحد يوم القيامة، أقبلت النار يركب بعضها بعضًا، وخزنتها يكفونها، وهي تقول: وعزة ربي لتخلن بيني وبين أزواجي، أو لأغشين الناس عنقًا واحدًا، فيَقُولُونَ: من أزواجك؟
فتقول: كل متكبر جبار".
وخرج الإمام أحمد (٢) والترمذي (٣)، من حديث الأعمش، عن أبي صالح،
= خالد موقوفًا.
وقال الدارقطني في العلل (٥/ ٨٦) برقم (٧٣٢): يرويه العلاء بن خالد عن أبي وائل، واختلف عنه فرفعه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن العلاء، ووقفه غيره، والموقوف أصح عندي، وإن كان مسلم قد أخرج حديث عمر بن حفص في الصحيح.
انظر كتابي الجامع الصحيح في أهوال النار وسبل النجاة منها ص ٣٣ - طبعة دار الضياء بطنطا.
(*) من المطبوع.
(١) في "مسنده" (١١٤٥) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٢): ورجاله وثقوا، إلاَّ أن ابن إسحاق مدلس.
(٢) (٢/ ٣٣٦).
(٣) برقم (٢٥٧٤) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، وقد رواه بعضهم =
4 / 332
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه