الباب الحادي والعشرون في ذكر أنواع عذاب أهل النار فيها وتفاوتهم في العذاب بحسب أعمالهم
خرج مسلم (١)، من حديث سمرة بن جندب، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "منهم من تأخذه النار إِلَى كعبيه، ومنهم من تأخذه النار إِلَى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إِلَى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إِلَى ترقوته" (٢).
وخرج الإمام أحمد (٣)، من حديث أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن أهون أهل النار عذابًا، رجل منتعل بنعلين من نار، يغلي منهما دماغه مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى كعبيه مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى ركبتيه مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى أرنبته (٤) مع إجزاء العذاب، ومنهم من في النار إِلَى صدره مع إجزاء العذاب، ومنهم من قد اغتمر".
وفي الصحيحين (٥)، من حديث النعمان بن بشير، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "إن أهون أهل النار عذابًا، رجل في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم".
ولفظ مسلم: "إن أهون أهل النار عذابًا، من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدًا أشد منه عذابًا، وإنه لأهونهم
(١) برقم (٢٨٤٥).
(٢) حجزته: أي وسطه. وترقوته: هي العظم الَّذِي بين ثغرة النحر والعاتق.
(٣) (٣/ ٧٨).
(٤) أرنبته: أي طرف أنفه.
(٥) أخرجه البخاري (٦٥٦١)، ومسلم (٢١٣).
4 / 278
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه