قَالَ الأوزاعي في موعظته للمنصور: بلغني أن جبريل قَالَ للنبي ﷺ: "لو أن رجلًا أدخل النار، ثم أخرج منها، لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشويه خلقته".
وقد رواه أيضًا بكر بن خنيس، عن عبد الملك الجسري، عن الحسن، عن النبي ﷺ مرسلًا.
وروى ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو، قَالَ لو أن رجلًا من أهل النار أخرج إِلَى الدُّنْيَا، لمات أهل الأرض من وحشة منظره ونتن ريحه، قَالَ: ثم بكى عبد الله بكاء شديدًا، خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (١).
وخرج أيضًا (٢)، من طريق النضر بن إسماعيل، قَالَ: مر الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة (٣)، فجلس يحمد الله ويبكي، فمر به رجل، فَقَالَ: ما يبكيك رحمك الله؟
قَالَ: ذكرت أهل الجنة وأهل النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية، وأهل البلاء بأهل النار، فذلك الَّذِي أبكاني.
...
(١) قَالَ المنذري في "الترغيب والترهيب" (٤/ ٢٦٣): رواه ابن أبي الدُّنْيَا موقوفًا، وفي إسناده ابن لهيعة.
(٢) في "الرقة والبكاء" (٥٩).
(٣) زمانة: عاهة.
4 / 277
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه