قال جويبر عن الضحاك: ﴿مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾: أي: مطارقُ.
وروى ابنُ لهيعةَ، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "لو أنَّ مقمعًا من حديدٍ وُضِعَ في الأرضِ، فاجتمعَ له الثقلانِ لما أقلوه (١) من الأرضِ". خرَّجه الإمامُ أحمدُ (٢).
وخرَّج أيضًا بهذا الإسنادِ (٣) عن النبيِّ ﷺ: "لو ضُرب بمقمع من حديدٍ لتفتت ثمَّ عاد".
قال الإمامُ أحمدُ في كتابِ الزهدِ: حدثنا سيارٌ، حدثنا جعفر، سمعت مالكَ بنَ دينار، قال: إذا أحسَّ أهلُ النارِ في النارِ بضربِ المقامع، انغمسُوا في حياضِ الحمَّيَم، فيذهبونَ سفالًا سفالًا، كما يغرقُ الرجلُ في الماءِ في الدنيا، ويذهبُ سفالًا سفالًا.
قال سعيدٌ، عن قتادةَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁: اذكرو لهم النارَ لعلَّهم يفرقُونَ فإن حرَّها شديدٌ، وقعرُها بعيدٌ، وشرابُها الصديدُ، ومقامعُها الحديدُ (٤).
(١) "ما أقلوه": ما حملوه وزحزحوه.
(٢) في "المسند" (٣/ ٢٩)، قَالَ الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٣٨٨): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه ضعفاء وثقوا.
(٣) في "المسند" (٣/ ٨٣) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٨) رواه أحمد وأبو يعلى في حديث طويل، ويأتي إن شاء الله، وفيه ابن لهيعة وقد وثق علي ضعفه.
(٤) قتادة لم يدرك عمر فالإسناد منقطع صعيف.
4 / 230
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه