عن يحيى بن أبي كثير، عن عمرو بن عَبَسَة، قَالَ: الفلق بئر في جهنم، فإذا سعرت جهنم فيه تسعر، وإن جهنم لتتأذى منه، كما يتأذى بنو آدم من جهنم. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (١).
وخرّجه ابن أبي حاتم، وغيره عن أيوب بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل عن عمرو بن عبسة.
وخرج ابن أبي حاتم (٢)، من طريق السدي، عن زيد بن علي، عن آبائه قالوا: الفلق جب في قعر جهنم، عليه غطاء، فَإِذَا كشف عنه، خرجت منه نار، تضج منه جهنم، من شدة حر ما يخرج منه.
ومن طريق ابن لهيعة، عن ابن عجلان، عن أبى عبيد، أن كعب الأحبار، دخل كنيسة، فأعجبه حسنها، فَقَالَ: أحسن عملا، وأضل قومًا، رضيت لهم بالفلق. قالوا: وما الفلق؟
قَالَ: بيت في جهنم، إذا فتح صاح جميع أهل النار من شدة حره (٣).
وفي تفسير ابن جرير (٤)، من طريق عبد الجبار الخولاني، قَالَ: قدم رجل من أصحاب رسول الله ﷺ الشام، فنظر إِلَى دور أهل الذمة، وما هم فيه من العيش والنضارة، وما وسع عليهم في دنياهم، فَقَالَ: لا أبالي، أليس من ورائهم الفلق؟!
قيل: وما الفلق؟
قَالَ: بيت في جهنم، إذا فتح هرَّ أهل النار.
وفيه أيضًا (٥)، من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "الفلق جب في جهنم مغطى".
(١) وأورده ابن كثير (١٤/ ٥٢٣) بنحوه عن زيد بن علي عن أبائه من رواية ابن أبى حاتم، وقال: وكذا رُوي عن عمرو بن عبسة.
(٢) كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٥٧٤).
(٣) أخرجه ابن جرير (٣٠/ ٣٤٩).
(٤) (٣٠/ ٣٤٩).
(٥) ابن جرير (٣٠/ ٣٤٩). وقال ابن كثير (٤/ ٥٧٤): إسناده غريب ولا يصح رفعه.
4 / 215
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه