350

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

كل وَاحِدَة فِيمَا بعد إِلَّا فيجتمع فِي مَعْمُول وَاحِد عاملان
ثمَّ قد يكون أَحدهمَا نصبا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا﴾ وَقَوله ﴿أُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ﴾ رفع فَيمْتَنع الرّفْع وَالنّصب فِي الْمحل الْوَاحِد
وَهَذَا مَا ذَكرُوهُ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ
وَقد ذهب أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد إِلَى أَن الْعَامِل فِي الِاسْتِثْنَاء هُوَ إِلَّا بِتَقْدِير أستثني زيدا فعلى هَذَا لَا يُؤَدِّي إِلَى اجْتِمَاع عاملين
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل
أَن الْمَحْدُود فِي الْقَذْف إِذا نَاب قبلت شَهَادَته عِنْد الشَّافِعِي رض
لِأَن الِاسْتِثْنَاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات ثمَّ لم يَأْتُوا بأَرْبعَة شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة وَلَا تقبلُوا لَهُم شَهَادَة أبدا وَأُولَئِكَ هم الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذين تَابُوا﴾

1 / 383