328

Takhreej al-Furoo‘ ‘ala al-Usool

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٣٩٨

Publisher Location

بيروت

بالسائل وفَاقا
وَذَهَبت الْحَنَفِيَّة فِي طوائف من عُلَمَاء الْأُصُول إِلَى إِن ذَلِك لَا يمْنَع التَّعْلِيق بِعُمُوم اللَّفْظ
وَاحْتَجُّوا بِأَن قَالُوا الدَّلِيل الْمُخَصّص مَا يمْنَع الْجمع بَين مُقْتَضَاهُ وَمُقْتَضى اللَّفْظ الْعَام وَذَلِكَ مَقْصُود فِيمَا نَحن فِيهِ إِذْ لَيْسَ فِي خُصُوص السَّبَب مَا يمْنَع التَّعْلِيق بِعُمُوم اللَّفْظ وَلَا تنَاقض فِي الْجمع بَينهمَا فَيحمل على كل مَا يتَنَاوَلهُ ويقتضيه بفحواه وَمَعْنَاهُ
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل
إِن قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق﴾ وَلَا يمْنَع حل مَتْرُوك التَّسْمِيَة عِنْد الشَّافِعِي رض سَوَاء تَركهَا عَامِدًا أَو نَاسِيا تَخْصِيصًا لِلْآيَةِ بِمحل السَّبَب وَهُوَ الْميتَة فان الْعَرَب كَانُوا يأكلونها ويجادلون بهَا الْمُسلم بأكلهم مِمَّا أماتوه

1 / 361