650

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

الْقُرْآن عَلَى نَوْعَيْنِ وَكِلَاهُمَا فِيهِ تَحْسِين الصَّوْت وَلَكِن أَحدهمَا يحزن وَيذكر الْآخِرَة وَلَا يَصْحَبهُ طرب وَلَا لَهو فَهَذَا هُوَ الْمَنْدُوب إِلَيْهِ وَالْآخر يَصْحَبهُ الطَّرب وَاللَّهْو الَّذِي يبسط النَّفس وَتَشَوُّقِ الْمُنْكَرَات فَهَذَا هُوَ الْمنْهِي عَنهُ وَعَلِيهِ يحمل حَدِيث عَابس
قَالَ وَقد ورد مَا يدل عَلَى ذَلِك رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن حَفْص بن مَالك الْفَزارِيّ قَالَ شيخ يُسمى أَبَا مُحَمَّد يحدث عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (اقْرَءُوا الْقُرْآن بِلُحُونِ الْعَرَب وَأَصْوَاتهَا وَإِيَّاكُم وَلُحُون أهل الْعِشْق وَالْفِسْق وَأهل الْكِتَابَيْنِ وَسَيَأْتِي قوم يرجعُونَ بِالْقُرْآنِ تَرْجِيع الْغناء وَالنوح لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ قُلُوبهم مَفْتُونَة وَقُلُوب من يُعجبهُ شَأْنهمْ)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو عبيد حَدثنَا نعيم بن حَمَّاد عَن بَقِيَّة عَن حَفْص بن مَالك الْفَزارِيّ بِهِ وَهُوَ وَإِن كَانَ حَدِيثا ضَعِيفا لَكِن يسْتَأْنس بِهِ فَإِن بَقِيَّة يُدَلس عَن الضُّعَفَاء وَأَبُو مُحَمَّد مَجْهُول قَالَه ابْن عدي
وَقد سمع النَّبِي ﷺ َ قِرَاءَة أبي مُوسَى وَقَالَ (لقد أُوتِيَ مِزْمَارًا من مَزَامِير دَاوُد)
وَقَوله لَاسْتَحَقَّ تَاركه الْعقُوبَة قلت لَا يلْزم وَلَيْسَ المُرَاد نفي الدَّين وَالْملَّة وَإِنَّمَا المُرَاد نفي الْكَمَال أَو نفي مَا كَانَت عَلَيْهِ الْعَرَب
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي كتاب الشَّهَادَات أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ سَمِعت الرّبيع يَقُول سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ رجل يَسْتَغْنِي بِهِ قَالَ لَيْسَ هَذَا مَعْنَاهُ إِنَّمَا مَعْنَاهُ يَقْرَؤُهُ تَحْزِينًا
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَيُؤَيّد مَا قَالَ الشَّافِعِي قَول النَّبِي ﷺ َ (زَينُوا الْقُرْآن بِأَصْوَاتِكُمْ) وَحَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي الصَّحِيحَيْنِ (لقد أعطي هَذَا مِزْمَارًا من مَزَامِير آل وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يجْهر بِهِ قَالَ وَرَوَى أنس قَالَ كَانَ أَنْجَشَة يَحْدُو بِالنسَاء وَكَانَ الْبَراء بن مَالك يَحْدُو بِالرِّجَالِ وَكَانَ أَنْجَشَة إِذا حدا أَعْنَقت الْإِبِل فَقَالَ

2 / 216