649

Takh­rīj al-aḥādīth waʾl-āthār al-wāqiʿa fī tafsīr al-Kashshāf liʾl-Zamakhsharī

تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري

Editor

عبد الله بن عبد الرحمن السعد

Publisher

دار ابن خزيمة

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

الرياض

مَعَ أَنه ورد بِهَذَا اللَّفْظ روا هـ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الْأَعْمَش عَن طَلْحَة بن مصرف عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْسَجَة عَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ َ (زَينُوا أَصْوَاتكُم بِالْقُرْآنِ)
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ فَثَبت أَن كلا من الْمَعْنيين صَحِيح عَلَى حَاله وَيشْهد لَهُ أَيْضا حَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أبي المُهَاجر عَن فضَالة بن عبيد أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لله أَشد أذنا إِلَى الرجل الْحسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ من صَاحب الْقَيْنَة إِلَى قَيْنَته)
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
انْتَهَى
وَاحْتَجُّوا أَيْضا بِأَن تَغنى مَبْنِيّ من الْمَمْدُود لَا من الْمَقْصُور
وَأجَاب عَنهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث مُخْتَارًا لِلْقَوْلِ الثَّانِي وَمُرَجِّحًا لَهُ فَقَالَ وَقد وَجَدْنَاهُ مَبْنِيا من الْمَقْصُور فَفِي الصَّحِيح وَأما الَّتِي هِيَ ستر فَرجل يَظُنهَا تغَنِّيا وَتَعَفُّفًا وَتَغَنِّيًا من الْمَقْصُور مصدر تَغنى قَالَ وَهُوَ فَاش فِي لُغَة الْعَرَب وَأَشْعَارهَا يَقُولُونَ تَغَنَّيْت تغَنِّيا وَتَغَانَيْت تَغَانِيًا بِمَعْنى اسْتَغْنَيْت قَالَ الْمُغيرَة يُعَاتب أَخَاهُ
(كِلَانَا غَنِي عَن أَخِيه حَيَاته ... وَنحن إِذا متْنا أَشد تغَنِّيا)
أَي أَشد اسْتغْنَاء قَالَ وَأَيْضًا فَلَو كَانَ المُرَاد بِهِ تَحْسِين الصَّوْت كَمَا فهم أُولَئِكَ لَاسْتَحَقَّ تَاركه الْعقُوبَة وَدخل فِي الْوَعيد لقَوْله ﷺ َ
لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ) قَالَ وَيدل عَلَى صِحَة مَا قُلْنَاهُ مَا حَدثنَا وَأسْندَ إِلَى عَابس الْغِفَارِيّ أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ وَقد ذكر أَشْرَاط السَّاعَة فَقَالَ (بيع الحكم وَقَطِيعَة الرَّحِم وَالِاسْتِخْفَاف بِالدَّمِ وَأَن يتَّخذ النَّاس الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ الرجل بَينهم لَيْسَ بأفقههم وَلَا بأعلمهم وَلَكِن لِيُغنيَهُمْ بِهِ غناء)
انْتَهَى
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَغَيرهمَا وَلَيْسَ فِيهِ حجَّة فَإِن التَّغَنِّي كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب فَضَائِل

2 / 215