الْوَادي عَلَيْهِم نَارا قَالَ فَسكت رَسُول الله ﷺ َ فَلم يرد عَلَيْهِم شَيْئا ثمَّ قَالَ (إِن الله ليلين قُلُوب رجال حَتَّى تكون أَلين من اللين وَإِن الله ليُشَدد قُلُوب رجال حَتَّى تكون أَشد من الْحِجَارَة وَإِن مثلك يَا أَبَا بكر كَمثل عِيسَى قَالَ إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك وَإِن تغْفر لَهُم فَإنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم وَإِن مثلك يَا عبد الله مثل مُوسَى ﵇ قَالَ رَبنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالهم وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبهم فَلَا يُؤمنُوا حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم وَإِن مثلك يَا عمر مثل نوح ﵇ قَالَ رب لَا تذر عَلَى الأَرْض من الْكَافرين ديارًا أَنْتُم عَالَة فَلَا يَنْقَلِبْنَ أحد مِنْهُم إِلَّا بِفِدَاء أَو ضَرْبَة عنق) قَالَ ابْن مَسْعُود فَقلت يَا رَسُول الله إِلَّا سُهَيْل ابْن بَيْضَاء فَإِنَّهُ يذكر الْإِسْلَام فَسكت رَسُول الله ﷺ َ فَمَا رَأَيْتنِي فِي يَوْم أخوف أَن تقع عَلّي حِجَارَة من السَّمَاء مني فِي ذَلِك الْيَوْم حَتَّى قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِلَّا سُهَيْل ابْن بَيْضَاء) فَأنْزل الله ﷿ مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أَسْرَى الْآيَة انْتَهَى
قيل وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه
قَوْله
وَرُوِيَ أَنه قَالَ (إِن شِئْتُم قَتَلْتُمُوهُمْ وَإِن شِئْتُم فَادَيْتُمُوهُمْ)
هَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ مَعَ اخْتِلَاف يسير فَقَالَ حَدثنَا أَبُو كريب حَدثنَا ابْن فُضَيْل عَن أَشْعَث بن سوار عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن عُبَيْدَة قَالَ أسر الْمُسلمُونَ من الْمُشْركين سبعين وَقتلُوا سبعين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اخْتَارُوا أَن تَأْخُذُوا مِنْهُم الْفِدَاء فَتَقووْا بِهِ عَلَى عَدوكُمْ وَيقتل مِنْكُم سَبْعُونَ أَو تَقْتُلُوهُمْ) فَقَالُوا بل نَأْخُذ الْفِدْيَة مِنْهُم وَيقتل منا سَبْعُونَ قَالَ فَأخذُوا مِنْهُم الْفِدْيَة وَقتل مِنْهُم سَبْعُونَ ثمَّ أسْند إِلَى أَبَا عُبَيْدَة أَيْضا قَالَ كَانَ فدَاء أُسَارَى بدر مائَة أُوقِيَّة