وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن بهْرَام الأيذجي ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد الْأَسْفَاطِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يَحْيَى السَّحَرِيِّ حَدثنِي أبي ثَنَا مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي عَن عبد الله بن يزِيد مولَى الْأسود بن سُفْيَان عَن أبي بكر بن سُلَيْمَان ابْن أبي خَيْثَمَة عَن حَكِيم بن حزَام قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر أَمر رَسُول الله ﷺ َ فَأخذ كفا من الْحَصْبَاء فَاسْتقْبلنَا بِهِ فرمانا بهَا وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه) فَانْهَزَمْنَا فَأنْزل الله وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رَمَى انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي صَالح بِهِ فِي تَفْسِيره حَدثنِي الْمثنى ثَنَا أَبُو صَالح ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رفع رَسُول الله ﷺ َ يَده يَوْم بدر فَقَالَ (يَا رب إِن تهْلك هَذِه الْعِصَابَة فَلَنْ تعبد فِي الأَرْض أبدا) فَأمره جِبْرِيل ﵇ فَأخذ قَبْضَة من التُّرَاب فَرَمَى بهَا فِي وُجُوههم فَمَا من الْمُشْركين أحد إِلَّا أصَاب عَيْنَيْهِ وَمنْخرَيْهِ وَفِيه تُرَاب فَوَلوا مُدبرين انْتَهَى
وَرَوَى أَيْضا حَدثنِي مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لعَلي يَوْم بدر أَعْطِنِي حَصى من الأَرْض) فَنَاوَلَهُ حَصى عَلَيْهِ تُرَاب فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوه الْقَوْم فَلم يبْق مُشْرك إِلَّا دخل فِي عَيْنَيْهِ من ذَلِك التُّرَاب شَيْء ثمَّ رَدفَهُمْ الْمُسلمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ وَأنزل الله فَلم تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِن الله قَتلهمْ وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رَمَى انْتَهَى
فقد ثَبت عَن غير وَاحِد من الْأَئِمَّة أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي يَوْم بدر وَإِن كَانَ النَّبِي ﷺ َ فعل ذَلِك يَوْم حنين أَيْضا وَالله أعلم
٥٠١ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رَوَى أَبُو هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ مر عَلَى بَاب أبي بن كَعْب فناداه وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَعجل فِي صلَاته ثمَّ جَاءَ فَقَالَ (مَا مَنعك عَن إجَابَتِي) قَالَ كنت أُصَلِّي قَالَ (ألم تخبر فِيمَا أُوحِي إِلَيّ اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ قَالَ لَا جرم لَا تَدعُونِي إِلَّا أَجَبْتُك