ْإن التاريخ الإسلامي إذ حُمل على غير طريقته وتولاه غيرُ أهله لم يأت
منه إلا ما هو دخيل فيه، وتقل الرويةُ ويكثر التكذيب ويخصل الخطأ ويقع
الخلل، لأن الأشياء بما كانت عليه لا بما تتوهم أنت أنها كانت عليه وذلك هو السر في خلط المستشرقين والمسيحيين والديكارتيين من أمثال طه حسين إذا هم تعاطوا الكلام في تاريخ الصدر الأول أو ما يتصلى به نوعًا من الاتصال في الأدب أو الشعر أو نحوهما.
وإذا كتبت الشياطين تاريخ الملائكة واتبعت مذهب ديكارت. . .
فتجردت من قوميتها ودينها فهل تراها تُسلب طبيعتها وخُبثها.
وهل يدخل عليها الخطأ إلا من ناحية هذه الطبيعة في تركيبها على غرائز
وأوصاف لا تتحول؟
وانظر حمق العصبية في قول طه صفحة ٥٥: "وأنت لا تنكر أن يزيد هو
صاحب وقعة الحرّة التي انتهكت فيها حرمات الأنصار في المدينة والتي انتقمت فيها قريش من الذين انتصروا عليها في بدر "لا حول ولا قوة إلا بالله " والتي لم تقم للأنصار بعدها قائمة، ولأمر ما يقول الرواة حين يقضون وقعة الحرة إنه قتل فيها ثمانون من الذين شهدوا بدرًا "
أي من الذين أذلوا قريشًا".
يا هذا، ألك ثأر على الأنصار أم كان أبوك من قريش، وأنا أعلم أن أباك
وأسرتك يتبرأون إلى الله منك ويخشون أن يقال في الآخرة يوم العرض: هؤلاء أهل طه حسين! هَبِ الإسلام ليس شيئًا ولم يُحدث أثرًا ما في نفوس المسلمين إلى زمن يزيد؛ وهب وقعة الحرّة نقمة من غزوة بدر التي لم يغزُها الأنصار إلا بين يدي رسول الله ﷺ هب ذلك معقولًا في رأي رجل مسلم، فيبقى أن الرواة والمؤرخين لا يقولون تلك الكلمة وهم يريدون التفسير الذي جئت به إلا إذا كانوا هم أيضًا متعصبين على - الأنصار، وكان إسلام الأنصار عندهم غير
إسلام قريش، وكانوا مع ذلك أهل جبن ونفاق يخشون الأنصار بعد إذلالهم
وبعد أن لم تقم لهم قائمة؛ فيعبرون بكلمة مبهمة لا يفتحُ الله بتفسيرها على أحد إلا بعد ١٢٥٥ سنة وعلى طه حسين وحده. . .
ألا تفهم شيئًا، وكيف صرت أستاذًا في الجامعة وأنت بهذه الغباوة إنما
يريد الرواة أن وقعة الحرة كانت شديدة النكاية في الإسلام قبيحة الأثر فيه.
وكانت مع ذلك عدوانًا صرفًا وجهلًا محضًا حتى قاتل فيها أهل بدر وقتل منهم ثمانون، وأهل بدر بنص الحديث الصحيح أفضل المسلمين، وهم نجوم الأفق النبوي بعد أن غاب كَره الأزهر.
وما كل ما مر بك أيها القارئ بأشنع من قول طه فى صفحة ٧٢: "ونوع
1 / 154
تقديم
المؤلف في سطور
تنبيه
بين يدي الكتاب
المذهبان القديم والجديد
الميراث العربي
الجملة القرآنية
ما وراء الأكمة
الرأي العام في العربية الفصحى
تمصير اللغة
جلدة هرة
مقالات الأدب العربي في الجامعة المصرية
للتاريخ
مقال الجريدة الأول الأدب العربي في الجامعة المصرية
مقال الجريدة الثاني الأدب العربي في الجامعة
الدكتور طه حسين وما يقرره
التاريخ لا يكون بالافتراض ولا بالتحكم
أسلوب طه حسين
القنبلة الأولى
رسائل الأحزان في فلسفة الجمال والحب
إلى الجامعة المصرية
وإلى الجامعة أيضا. . .
وشهد شاهد من أهلها. . .
فلسفة كمضغ الماء
قال إنما أوتيته على (علم) بل هي فتنة
أستاذ الآداب والقرآن إلى هيئة كبار العلماء ومجلس إدارة الجامعة
للتاريخ
كتاب الشعر الجاهلي رأي لجنة العلماء فيه
فلما أدركه الغرق
موقف حرج لوزارة المعارف
طه حسين ابن الجامعة البكر. . .!
عصبية طه حسين على الإسلام
قد تبين الرشد من الغي
واضرب لهم مثلا
وشعر طه هو طه الشعر
خنفساء ذات لون أبيض. . .
أعمالهم كرماد اشتدت به الريح
قال دمنة. . .
حرية التفكير أم حرية التكفير. . . مقالة مرفوعة إلى البرلمان المصري
ذو الأقفال. . .
فيلسوفة النمل. . .
مسلم لفظا لا معنى. . .
رأيي في الحضارة الغربية
المجدد الجريء. . .
الجامعة في مجلس النواب
جلسة يوم الاثنين ١٣ سبتمبر سنة ١٩٢٦ خطبة الأستاذ عبد الخالق عطية
مسألة طه حسين
كلمة جريدة "الأهرام" الغراء الوزارة تعرض مسألة الثقة رشدي باشا وعدلي باشا في بيت الأمة ليلا تفاصيل المسألة - تسويتها