677

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

84 بالمعاملة و العوضية، إما بالمثل أو القيمة أو المسمى. و لذا جاز للبائع أن يحبس المبيع حتى يقبض الثمن و يتقابضا، و لو كان على حد سائر الأمانات لم يكن له ذلك سيما مع مطالبة المالك.

و كذا في عقد الإجارة، فإن للمؤجر أن يحبس العين حتى يقبض الأجرة مع أنه قد تعلق به حق الغير و هو المنفعة، و لكنه معاوضي لا يستحقه إلا بالعوض، و لصاحب الحق أن يحبسه حتى يقبض العوض.

فالعامل في العين-سواء كان لعمله أثر كالخياطة في الثوب أو لا أثر له كحمل الطعام-له أن يحبس الطعام أو الثوب حتى يقبض حقه.

و أثر ذلك أنه لو حبس العين لاستيفاء حقه و تلفت بغير تعد و لا تفريط لا ضمان عليه في الصورتين، بل لا يبعد صحة إلزامه بالأجرة و إن تلفت العين لأنها قد استقرت عليه، و التلف لا يصلح لأن يكون مسقطا، كما هو ظاهر.

و هو نظير: ما لو تلفت العين في يده بعد العمل و قبض الأجرة بغير تفريط، فكما أنه ليس له أن يرجع بها، كذلك يجب عليه هنا دفعها، و التلف لا أثر له في المقامين.

و من هنا ظهر الخلل في:

(مادة: 483) ليس للأجير الذي ليس لعمله أثر-كالحمال و الملاح- أن يحبس المستأجر فيه.

و بهذا الحال لو حبس الأجير المال و تلف في يده يضمن، و صاحب المال-في هذا-مخير إن شاء ضمنه محمولا و أعطى أجرته، و إن شاء

85 ضمن[ه]غير محمول و لم يعط أجرته 1 .

Unknown page