397

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

420 الأبعاض الاعتبارية و الوحدة الحقيقية و بين الأبعاض الحقيقية و الوحدة الاعتبارية، فإن قطيع الغنم ليست وحدته إلا اعتبارية، و إنما هي وحدات واقعية اعتبر مجموعها شيئا واحدا بخلاف المنقل، فإنه واحد حقيقة، و ينحل-بالاعتبارات-إلى أجزاء، فالعقد على تلك الوحدات ينحل إلى عقود متعددة، فكل رأس من الغنم مبيع مستقل، فإذا وقع العقد الواحد على خمسين و كانت خمسة و أربعين، فنقص الخمسة لا يقدح في وقوع العقد على كل واحد من الخمسة و الأربعين 1 ، فيكون لازما لا خيار فيه، و لكن بمقداره.

و هذا بخلاف منقل النحاس الذي هو خمسون رطلا، فإن العقد واحد، و قد وقع على شيء واحد. غايته أن العقل يحلله إلى أبعاض و هي الأرطال، و حيث انكشف عدم وجود ما وقع العقد عليه فيقتضي أن يكون فاسدا، و لكن بالنظر إلى التحليل الاعتباري و أن الموجود بعض المبيع، فيكون له الخيار نظير تبعيض الصفقة.

و على كل حال، فقد ظهر أن الصحة هنا أولى من الصحة هناك، و أن حكم (المجلة) -بأن البيع في الصورتين فاسد-فاسد.

و فذلكة الحساب في هذا الباب: أنك إذا بعت جملة من ذوات الكم المتصل كقطعة أرض أو طاقة قماش أو منقلة صفر و أمثال ذلك، و عينت عدد الأذرع في أمثال 2 الأولين أو الوزن في أمثال الأخير، و جعلت ثمنا واحدا للمجموع، فإن كان البيع كليا، ثم دفعت المصداق، فظهر أنه أكثر أو أقل، فله أن يطالبك بالتكملة في الأول، و لك أن تطالبه بالزائد في الثاني؛

____________

(1) في المطبوع: (أربعين) ، و الصحيح ما أثبتناه.

(2) هكذا في المطبوع، و قد يكون الأنسب التعبير ب (مثال) ، و كذلك فيما بعده، فلاحظ.

421 ليتحقق مصداق الكلي المبيع حسب الفرض، و ليس له الفسخ.

Unknown page