390

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

هذه المسألة من توابع بيع الثمار، و هي قضية: الثنيا.

و إيجازها: أن بائع الثمرة يجوز له أن يستثنى له منها كسرا مشاعا ثلثا أو ربعا، كما يجوز استثناء أرطال معلومة أربعا أو خمسا، مع العلم بأن الثمرة تشتمل على أكثر من ذلك، و له أن يستثني نخلات أو شجرات معينة.

و كل هذا يجوز بيعه منفردا، فيجوز استثناؤه؛ لأنه معلوم من معلوم.

أما لو استثنى نخلات غير معينة أو أرطالا مجهولة العدد أو كسرا مشاعا مرددا بين الكسور ، فهو باطل؛ لأنه لا يجوز بيعه لجهالته، فلا يجوز استثناؤه.

و هذا إنما يتم على رأي من يعتبر في المبيع عدم الجهالة.

أما (المجلة) التي جوزت بيع الجزاف، فلا مورد عندها لهذه المادة؛ لأن الجميع يجوز بيعه، فيصح استثناؤه.

و ثم إن فقهاءنا فرعوا على قضية الثنيا: أنه لو خاست الثمرة أو تلفت، فإن استوعب التلف، فلا ريب أنه على البائع و المشتري، و إن تلف البعض ففي الكسر المشاع يسقط منه بحسابه.

و في النخلات المعينات إن أصابها التلف فقط فعلى البائع خاصة، و إلا فلا

____________

(1) وردت المادة بحذف لفظة: (كل) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 106. و وردت نصا في درر الحكام 1: 168.

قارن: الهداية للمرغيناني 3: 26، الشرح الكبير 4: 30، تبيين الحقائق 4: 12، البحر الرائق 5: 303، حاشية رد المحتار 4: 558-559، البهجة في شرح التحفة 2: 32.

Unknown page