379

Taḥrīr al-Majalla

تحرير المجلة

Publisher

المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011

402 فهو باطل قطعا؛ لأنه بيع معدوم، و إن كان البيع وقع على نفس الزرع و اشترط بقاؤه إلى أوان حصاد أو قطعه قصيلا فعلا فهو صحيح نافذ.

كما يصح بيع الخضروات من الرياحين جزة و جزتين، و البقل لقطة و لقطتين، و الأزهار و نحوها قطفة و قطفتين.

و ترتفع الجهالة في كل هذه الأنواع بالمشاهدة، فإن أهلها-و هم أهل الخبرة-بمشاهدتها يعرفون مقدار عائدها و ما يرتفع منها من المنفعة، و يزول الغرر و الخطر بذلك.

نعم، لو باعها من غير مشاهدة كان باطلا.

و مما ذكرنا ظهر جواز بيع الموجود منها و ضم ما سيوجد إلى أمد معين كأسبوع أو شهر، فيشتري الجميع بثمن معين، كما عرفت سابقا من أن المعدوم يجوز بيعه تبعا للموجود على قاعدة أنه: (يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل) و أمثالها من القواعد المتقدمة 1 .

و إليه الإشارة ب:

(مادة: 207) ما تتلاحق أفراده، يعني: أن ما لا يبرز دفعة واحدة بل شيئا بعد شيء كالفواكه و الأزهار و الورق و الخضروات، إذا كان قد برز بعضها، يصح بيع ما سيبرز مع البارز تبعا له بصفقة واحدة 2 .

____________

(1) تقدمت في ص 167.

(2) وردت المادة في درر الحكام (1: 157) بدون لفظة: (قد) ، و ورد: (ما برز) بدل:

(البارز) . و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 100) ورد: (البقول) بدل:

(الخضروات) .

قارن: القوانين الفقهية لابن جزي 173، تبيين الحقائق 4: 12، الكفاية للخوارزمي 5: 489، شرح فتح القدير 5: 489 و 492، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 236، حاشية رد المحتار 4: 555 و 556.

Unknown page