وفي رواية: " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر "
وفي رواية: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر (١﴾ ومعنى هذا الحديث: أن العرب كان من شأنها٢ ذم الدهر وسبه عند النوازل والنوائب والحوادث والمصائب النازلة بها، من موت أو هدم أو تلف مال أو غير ذلك، يقولون: يا خيبة الدهر ... ونحو هذا من ألفاظ سب الدهر، فقال النبي ﷺ " لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر ٣﴾ أي: فاعل النوازل والحوادث، وخالق الكائنات، وفي رواية: " يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة الدهر، فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضته (٤ وقوله ﷿ "أنا الدهر " برفع الراء هو الصواب
١ [٢١٢ ح] "صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ٦، ح ٥/ ٢٢٤٦)، كتاب الألفاظ من الآداب وغيرها، باب النهي عن سب الدهر. و"السنن الكبرى"للبيهقي: (٣/ ٣٦٥) . انظر بقية التخريج في الملحق.
٢ هذا في"الأصل"و"ش"، وفي"ع": (من شأنهم)، وفي"ر": (من شاء) .
٣ تقدم قريبا، انظر الحاشية السابقة.
٤"صحيح البخاري مع الفتح": (١٠/ ٥٦٤، ح ٦١٨٢)، كتاب الأدب، باب لا تسبوا الدهر."صحيح مسلم مع شرح النووي": (١٥/ ٦، ح ٣/ ٢٢٤٦)، كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها، باب النهي عن سب الدهر وغيره. وأخرجه الحاكم في"المستدرك": (٢/ ٤٥٣) بسياق قريب من هذا وقال عقبه: قد اتفق الشيخان على إخراج حديث الزهري هذا بغير هذه السياقة وهو صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ف ي"مسنده": (٢/ ٢٧٢) .