776

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قَدِ اسْودَّ كالمِسْكِ صُدْغًا (١) ... وقَدْ طابَ كالمسْكِ خُلقَا (٢)
فإنّه أدخلَ الصُّدغ والخُلق في مُشابهة؛ المسك، ثمَّ فرّقَ بين جِهَتي المشابهة.
الجمعُ مع التَّقسيم: أن تَجمع أمورًا كثيرة تحت حكم، ثم تقسّم؛ نحو قول المتنبِّي (٣):
الدَّهرُ مُعْتذرٌ والنَّصرُ مُنْتَظِرٌ، ... وأرْضُهُم لَكَ مُصْطافٌ ومُرْتَبَعُ
اصْطَاف (٤) بالمكان أَيْ: أقام به الصَّيف، والموضع: مصطاف. وكذا المرتبع.

(١) الصُّدغ: ما انحدر من الرَّأس إلى مركب اللِّحيين. وقيل: هو ما بين العين والأذن.
اللِّسان: (صدغ) ٨/ ٤٣٩. والمراد: ما جاورهما من الشّعر المتدلِّي عليهما.
(٢) البيت من المتقارب. ولم أهتد إلى قائله -فيما بين يديَّ من مصادر-.
وأوّل من أورده -مستشهدًا به- صاحب المفتاح: (٤٢٦)، وهو في المصباح: (٢٤٨).
(٣) البيتان من البسيط. قالهما الشَّاعر ضمن قصيدة يمدح بها سيف الدّولة، ويذكر إحدى الوقائع. وهما في ديوانه بشرح العكبريّ: (٢/ ٢٢٤ - ٢٣٣) إلا أنهما ليسا على التّرتيب الوارد في المتن؛ فقد تأخّر البيت الأَوَّل عن الثاني وفصل بينهما بعدَّة أبيات. ورواية الدّيوان: "والسّيف منتظرٌ" وهما بترتيب المتن في يتيمة الدّهر: (١/ ١٩٥).
واستُشهد بهما في نهاية الإيجاز: (٢٩٦)، والمفتاح: (٤٢٦)، والمصباح: (٢٤٨).
وبالبيت الثّاني منهما في الإيضاح: (٦/ ٤٩)، والتّبيان: (٥٠٨) وجاء قبله عندهما:
حتَّى أقامَ على أرْبَاضٍ خَرْشَنَةٍ ... تشقى به الرّومُ والصُّلْبَانُ والبِيَعُ
وكذلك الحال في المعاهد: (٣/ ٥)، وهي الموافقة لما في الدّيوان ترتيبًا وتتابعًا.
(٤) في ب: "مصطاف" وهو تحريف.

2 / 802