775

Taḥqīq al-Fawāʾid al-Ghiyāthiyya

تحقيق الفوائد الغياثية

Editor

د. علي بن دخيل الله بن عجيان العوفي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

فَنَوالُ الأَميرِ بَدْرَةُ (١) عَيْنٍ (٢) ... ونَوالُ الغَمَامِ قَطَرةُ مَاءٍ
فإنَّه فرَّقَ بين نوعي النّوالِ.
التَّقْسِيم: أَنْ تَذْكُرَ شيئًا ذا جُزئين أَوْ أكثر، وتُسْند إلى كلِّ واحدٍ من أَجْزائه ما هو له عنْدك، على سبيل التَّعيين، خلاف اللّفِ والنَّشر، نحو:
أديبان في بَلْخ (٣) لا يأْكُلان ... إِذَا صَحبَا المرءَ غَيْرَ الكَبدْ (٤)؛
فَهَذَا طَويلٌ كظِلِّ القَنَاةِ ... وهَذَا قَصيرٌ كظِلِّ الوَتد (٥).
الجمعُ مع التَّفريقِ: أن تُدْخل شَيئينِ في أمَرٍ [واحدٍ] (٦) وتُفَّرِّق جهتي الإدخال؛ نحو:

(١) البدرة: كيسٌ فيه أَلْف دينار، أَوْ عشرة آلاف درهم. ينظر: الصّحاح: (٢/ ٥١١)، واللِّسان: (٤/ ٤٩) مادة (بدر).
(٢) العين: المراد به -هنا-: المال.
ولعلّ الأوْلَى حمل البدرة على المَسْك الّذي يُتَّخذ من الجلد. وهو أحد معانيها.
ينظر: اللِّسان (بدر): (٤/ ٤٩). وما يحويه بداخله هو المال. وهذا المعنى هو الملائم لإضافة المال إلى البدرة.
(٣) بَلْخ: مدينة من أجلِّ مدن خراسان، وأَذْكرها، وأكثرها خيرًا، وأوسعها غلّة. معجم البلدان: (١/ ٤٧٩).
(٤) قوله: "لا يأكلان ... الكبد" كناية عن سوء العشرة.
(٥) البيتان من المتقارب. وهما لأَديب تركي. كما في حدائق السّحر ودقائق الشّعر: (١٧٩)، وشرح لامية العجم: (٢/ ٣٦١).
واستُشهد بهما في نهاية الإيجاز: (٢٩٥)، والمفتاح: (٤٢٥)، والإيضاح: (٦/ ٤٨).
(٦) ما بين المعقوفين غير موجود في الأَصْل، ومثبت من أ، ب.

2 / 801