355

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

في إسناده النَّهاسُ بن قَهْم أبو الخطَّاب البصري، ولا يحتَجُّ بحديثه.
قال أبو داود: رواه ابن جُريج، [عن رجل] (^١)، عن عطاء قال: «دخل أصحابُ النبيِّ ﷺ مُهِلِّين بالحجِّ خالصًا، فجعلها النبيُّ ﷺ عُمرة».
قال ابن القيم ﵀: والتعليل الذي تقدَّم لأبي داود في قوله: «هذا حديث منكر» إنما هو لحديث عطاءٍ هذا، عن ابن عباس يرفعه: «إذا أهلَّ الرجلُ بالحجِّ» فإنّ هذا قول ابن عباس الثابت عنه بلا ريب، رواه عنه أبو الشعثاء وعطاء وأنس بن سُليم وغيرهم من كلامه، فانقلب على الناسخ، فنقله إلى حديث مجاهدٍ عن ابن عباس، وهو إلى جانبه، وهو حديث صحيح لا مَطْعَن فيه ولا علة، ولا يعلِّلُ أبو داود مثلَه، ولا من هو دون أبي داود، وقد اتفق الأئمة الأثبات على رَفْعه، والمنذريُّ ﵀ رأى ذلك في «السنن»، فنقله كما وجده، والأمر كما ذكرناه. والله أعلم.
وقوله (^٢): «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» لا ريب في أنه من كلام رسول الله ﷺ، ولم يقل أحدٌ إنه من قول ابن عباس، وكذلك قوله: «هذه عمرة استمتعنا بها»، وهذا لا يشكُّ فيه مَن له أدنى خبرة بالحديث. والله أعلم.
١٠٥/ ١٧١٩ - وعن سعيد بن المسيَّب: «أن رجلًا من أصحاب النبي ﷺ أتى عمرَ بنَ الخطاب ﵁، فشهد عنده أنه سمعَ رسولَ الله ﷺ في مرضه

(^١) سقطت من «مختصر السنن»، والاستدراك من «السنن».
(^٢) يعني في حديث مجاهد عن ابن عباس.

1 / 305