341

Tahdhīb Sunan Abī Dāwūd wa-īḍāḥ mushkilātih

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

وأخَذَ الإمام أحمد بحديث جابرٍ هذا في رواية ابنه عبد الله (^١)، والمشهور عنه أنه لا بدّ من طوافَين على حديث عائشة، ولكن هذه اللفظة وهي «فطاف الذين أهلُّوا بالعمرة بالبيت» إلى آخره قد قيل: إنها مدرجة في الحديث من كلام عروة (^٢).
١٠٠/ ١٧١٠ - وعنها أن رسول الله ﷺ قال: «لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لما سُقْتُ الهديَ، قال محمد ــ وهو ابن يحيى الذُّهْلي ــ: أحسبه قال: ولحللتُ مع الذين أحلّوا مِن العمرة، قال: أراد أن يكون أمر الناس واحدًا».
وأخرجه البخاري بنحوه (^٣). وليس فيه «أراد أن يكون أمرُ الناسِ واحدًا».
قال بعضهم: إنه يدل على أن التمتع أفضل، إذ لا يتمنى ﷺ إلا ما هو أفضل. ويحتمل أن يريد بذلك الفسخ، كما ذكر في هذا الحديث وهو قوله ﷺ: «ولحللت مع الناس حين حلُّوا» أخرجه البخاري كذلك؛ أراد أن يطيّب قلوبهم بموافقته لهم، وكره ما ظهر منهم من إشفاقهم لمخالفتهم له في الحلّ (^٤).

(^١) (٢/ ٦٨٦)، وهي في رواية «إسحاق الكوسج» (٥/ ٢١٢٤)، ورجحها شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى»: (٢٦/ ٢٦، ٣٨ - ٣٩)، و«شرح العمدة»: (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٦ - ط عالم الفوائد».
وللروايات الأولى ينظر «التعليقة»: (٢/ ٦٣) لأبي يعلى، و«الفروع»: (٣/ ٥١٦)، و«الإنصاف»: (٤/ ٤٤).
(^٢) ينظر «التمهيد»: (١٩/ ٢٦٤)، و«مجموع الفتاوى»: (٢٦/ ٤١)، و«المغني»: (٥/ ٣٧٠). قال ابن عبد البر: «وأما قوله: «انقضي رأسك وامتشطي» فهذا لم يقله أحدٌ عن عائشة غير عروة لا القاسم ولا غيره» وقال: (٨/ ٢١٧): «هو غلط ووهم لم يُتابِع عروةَ على ذلك أحدٌ من أصحاب عائشة ...».
(^٣) أخرجه أبو داود (١٧٨٤)، والبخاري (٧٢٢٩)، ومسلم (١٢١١/ ١٣٠).
(^٤) تعليق المنذري ساقط من مطبوعة «المختصر»، وهوفي المخطوط (النسخة البريطانية). ونقل المجرّد طرفه الأخير من قوله: «أراد أن يطيب ...» إلخ وفيه تصرّف يسير عمّا في مخطوطة «المختصر».

1 / 291