611

Tahdhīb al-Āthār

تهذيب الآثار

Editor

محمود محمد شاكر

Publisher

مطبعة المدني

Publisher Location

القاهرة

981 - حدثني به أبو السائب سلم بن جنادة قال ، حدثني ابن إدريس قال ، سمعت داود بن أبي هند يذكر ، عن شهر بن حوشب قال : لما أصيب معاذ ، أتاه أخ يقال له الحارث بن عميرة ، فبينا هو عنده ، أفاق معاذ وهو يبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي على العلم الذي يدفن معك . قال ، فقال له معاذ : إن كنت طالب العلم لا بد ، فاطلبه من ثلاثة : من ابن أم عبد وعويمر أبي الدرادء ، وسلمان الفارسي ، وإياك وزلة العالم ، قال : وكيف تكون زلة العالم ؟ قال : إن على الحق نورا يعرف به . قال : فأتى الحارث الكوفة ، فبينا هو على باب عبد الله بن مسعود ينتظر خروجه ، إذ قال رجل من القوم لرجل : أمؤمن أنت ؟ قال : نعم ، قال : أفي الجنة أنت ؟ قال : ما أدري . قال : تزعم أنك مؤمن ولا تدري في الجنة أنت أم لا ؟ قال : فخرج عليهم عبد الله فقالوا : ألا ترى إلى هذا يزعم أنه مؤمن ، ولا يزعم أنه من أهل الجنة ! فقال عبد الله : لو قلت إحداهما لأتبعتها الأخرى . / فقال له الحارث : صلى الله على معاذ . فقال عبد الله : من معاذ ؟ قال : معاذ ابن جبل . قال : وما قال ؟ قال : إياك وزلة العالم . وقال : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ، والبعث بعد الموت ، والجنة والنار . ولكن لي ذنوب لا أدري ما يفعل الله فيها ، فلو علمت أن الله غفر لي لقلت إني في الجنة . فقال ابن مسعود : صدقت والله ، لقد كانت مني زلة .

Page 662