والصواب من القول في المعنى الذي من أجله سميت ' المرجئة ' مرجئة أن يقال : إن الإرجاء معناه ما بينا قبل ، من تأخير الشيء ، فمؤخر أمر علي وعثمان رضي الله عنهما إلى ربهما ، وتارك ولايتهما والبراءة منهما : مرجئا أمرهما ، فهو ' مرجئ ' ومؤخر العمل والطاعة عن الإيمان مرجئهما عنه ، فهو ' مرجئ ' .
غير أن الأغلب من استعمال أهل المعرفة بمذاهب المختلفين في الديانات في دهرنا هذا ، هذا الاسم ، فيمن كان من قوله : ' الإيمان قول بلا عمل ' وفيمن كان من مذهبه أن الشرائع ليست من الإيمان ، وأن الإيمان إنما هو التصديق بالقول دون العمل المصدق بوجوبه .
فإن قال لنا قائل : فما أنت قائل ، إن كان الأمر في معنى ' الإرجاء ' ما ذكرت ، فيما : -
Page 661