Tahdhīb al-asmāʾ waʾl-lughāt
تهذيب الأسماء واللغات
Editor
مكتب البحوث والدراسات
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1996 AH
Publisher Location
بيروت
1195 عائشة أم المؤمنين بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وأمها أم رومان بضم الراء وسكون الواو على المشهور وقال ابن عبد البر في الاستيعاب يقال بفتح الراء وضمها بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس والخلاف في نسبها كثير وأم رومان هي أم عائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر توفيت أم رومان في سنة ست في ذي الحجة قاله الواقدي والزبير وقيل توفيت سنة أربع أو خمس قال ابن الأثير من زعم أنها توفيت سنة أربع أو خمس فقد وهم فإنه صح أنها كانت في الإفك حية وكان الإفك في شعبان سنة ست ونزل النبي عليه السلام في قبرها واستغفر لها أسلمت قبل الهجرة رضي الله عنها كنية عائشة أم عبد الله كناها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم عبد الله بابن أختها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم أجمعين وذكر أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه عن ابن إسحاق أن عائشة أسلمت صغيرة بعد ثمانية عشر إنسانا ممن أسلم تزوجها النبي عليه السلام بمكة قبل الهجرة لسنتين في قول أبي عبيدة وقال غيره بثلاث سنين وقيل سنة ونصف أو نحوها وهي بنت ست سنين وقبل سبع والأول أفصح وبنى بها بعد الهجرة بالمدينة بعد منصرفه من بدر في شوال سنة اثنتين بنت تسع سنين وقيل بنى بها بعد الهجرة بسبعة أشهر وهو ضعيف وقد أوضحت ضعفه في أول شرح صحيح البخاري وهي من أكثر الصحابة رواية روي لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفا حديث ومائتا حديث وعشرة أحاديث إتفق البخارى ومسلم منها على مائة وأربعة وسبعين حديثا وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ومسلم بثمانية وستين
روى عنها خلق كثير من الصحابة والتابعين وفضائلها ومناقبها مشهورة معروفة روينا عن الإمام أبي محمد الحسيني ابن مسعود البغوي صاحب التهذيب من أصحابنا قال روي أن عائشة كانت تفتخر بأشياء أعطيتها لم تعطها امرأة غيرها منها أن جبريل أتى بصورتها في سرقة من حرير وقال هذه زوجتك وروي أنه أتي بصورتها في راحته وأن النبي عليه السلام لم يتزوج بكرا غيرها وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجرها ودفن في بيتها وكان ينزل عليه الوحي وهو معها في لحافها ونزلت براءتها من السماء وأنها بنت خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصديقة وخلقت طيبة ووعدت مغفرة ورزقا وكان مسروق إذا روي عن عائشة قال حدثني الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم المبرأة في السماء رضي الله عنها توفيت ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وقيل سنة ست وخمسين وقيل سنة ثمان وخمسين وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه وأمرت أن تدفن بالبقيع ليلا فدفنت من ليلتها بعد الوتر واجتمع على جنازتها أهل المدينة وأهل العوالي وقالوا لم نر ليلة أكثر ناسا منها والمشهور في عائشة الذي لم يذكر الأكثرون غيره أنها عائشة بالألف وقال أبو عمرو الزاهد في آخر شرح الفصيح عن ثعلب عن ابن الأعرابي أفصح اللغات عائشة قال وقد حكيت عايشه بلغة فصيحة قال وعائشة مأخوذة من العيش قلت وحكى هذه اللغة أيضا علي بن حمزة وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) وفي مسلم في أبواب قيام الليل عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل ) قال وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته واعلم أن عائشة لم تدخل الشام قط وإنما ذكرت هذا لأني رأيت من اشتبه عليه ذلك فتوهم دخولها دمشق وهذا خطأ صريح وجهل قبيح ولا خلاف بين أهل التواريخ والحديث أنها لم تدخل الشام وممن نص على عدم دخولها الشام الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في باب ذكر مساجد دمشق
Page 616