484

Al-Tafsīr waʾl-bayān li-aḥkām al-Qurʾān

التفسير والبيان لأحكام القرآن

Publisher

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٨ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وبه قضى زيدٌ وابنُ عبَّاسٍ.
وهو قولُ الشافعيَّةِ والحنابلةِ في المشهورِ عندَهم.
الثَّاني: أنَّ الصداقَ واجبٌ؛ وهو قولُ أبي حنيفةَ وأحمدَ، وقولٌ للشَّافعيِّ.
وبه قضى ابنُ مسعودٍ؛ فقال: "لها صَدَاقُ امرأةٍ مِن نِسَائِها؛ لا وَكْسَ ولا شطَطَ، وعليها العِدَّةُ، ولها الميراثُ" (١).
وجاء في "المسنَدِ" و"السُّننِ"؛ مِن حديثِ مَعقِلِ بنِ يَسَارٍ: "أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى لبِرْوَعَ بِنتِ واشِقٍ بالمَهْرِ حيثُ تُوُفِّيَ زَوْجُها، ولم يَفرِضْ لها" (٢).
وفي بعضِ الرواياتِ يُذكَرُ الدخولُ، وفي بعضِها لا يُذكَرُ.
والمتوفَّى عنها بعد الدخولِ بها بلا فرضٍ: لها المَهْرُ والميراثُ؛ لظواهرِ الأدلَّةِ.
* * *
قال تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
بعدَ أن ذكَرَ اللهُ المطلَّقةَ المفوَّضةَ بلا مَسيسٍ، بيَّن حُكْمَ مَن فرَضَ

(١) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١٠٨٩٨) (٦/ ٢٩٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٤٦).
(٢) أخرجه أحمد (١٥٩٤٣) (٣/ ٤٨٠)، وأبو داود (٢١١٤) (٢/ ٢٣٧)، والترمذي (١١٤٥) (٣/ ٤٤٢)، والنسائي (٣٣٥٥) (٦/ ١٢١)، وابن ماجه (١٨٩١) (١/ ٦٠٩).

1 / 486