518

Tafsīr Muqātil b. Sulaymān

تفسير مقاتل بن سليمان

Editor

عبد الله محمود شحاته

Publisher

دار إحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ

Publisher Location

بيروت

ابن هشام أَوْ يَقْتُلُوكَ يعني أبا جهل أَوْ يُخْرِجُوكَ من مكة يعنى به هشام ابن عمرو وَيَمْكُرُونَ بالنبي- ﷺ الشر وَيَمْكُرُ اللَّهُ بهم حين أخرجهم من مكة فقتلهم ببدر فذلك قوله: وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ- ٣٠- أفضل مكرا منهم وأنزل الله «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا» يقول أم أجمعوا على أمر «فَإِنَّا مُبْرِمُونَ» «١» يقول لنخرجنهم إلى بدر فنقتلهم أو نعجل أرواحهم إلى النار قوله:
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا يعني القرآن قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا القرآن، قال ذلك النضر بن الحارث بن علقمة من بني عبد الدار بن قصي. ثم قال: إِنْ هذا الذي يقول محمد من القرآن: إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ- ٣١- يعني أحاديث الأولين يعني محمدا- ﷺ يحدث عن الأمم الخالية، وأنا أحدثكم عن رستم، وأسفندباز، كما يحدث محمد «٢» فقال: عثمان ابن مظعون الجمحي: اتق الله يا نضر فإن محمدا يقول الحق، قال: وأنا أقول الحق، قال عثمان: فإن محمدا يقول: لا إله إلا الله. قال: وأنا أقول لا إله إلا الله. [١٤٥ أ] ولكن الملائكة بنات الرحمن «٣» فأنزل الله ﷿ في- حم الزخرف- فقال: «قُلْ» يا محمد «إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ» «٤» أول الموحدين من أهل مكة فقال عند ذلك: ألا ترون قد صدقني «٥» - إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ قال الوليد بن المغيرة: لا والله ما صدقك ولكنه قال:

(١) سورة الزخرف: ٧٩. [.....]
(٢) فى أ: محمد ﷺ، ل. محمد.
(٣) ورد ذلك لباب النقول فى أسباب النزول للسيوطي، ١٠٩.
(٤) سورة الزخرف آية: ٨١.
(٥) فى أ: صدقتم.

2 / 112