399

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Qaṣaṣ

تفسير العثيمين: القصص

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الآية (٨٨)
* * *
* قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [القصص: ٨٨].
* * *
قال المُفَسِّرُ ﵀: [﴿وَلَا تَدْعُ﴾ تَعْبُدْ ﴿مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ إِلَّا إِيَّاهُ ﴿لَهُ الْحُكْمُ﴾ الْقَضَاءُ النَّافِذُ ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بِالنُّشُورِ مِنْ قُبُورِكُمْ].
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَدْعُ﴾ أي: لَا تَعْبُدْ، و(لا) ناهيةٌ، والفِعل بَعْدَها مجزومٌ بِحَذْفِ حَرْفِ العِلة، وهو الواو، وَدَلَّ عَلَيْهِ الضَّمةُ عَلَى الْعَيْنِ.
قوله تعالى: ﴿مَعَ اللَّهِ إِلَهًا﴾: ﴿إِلَهًا﴾ مفعول تدعو، والإله بمعنى المألُوه، أي المعبود.
قوله تعالى: ﴿إِلَهًا آخَر﴾ وَهَذَا غَيْرُ مُمكنٍ؛ أَنْ يَكُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ بحق؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الآلهة التي سِوَى اللَّهِ كُلَّهَا بَاطِلَةٌ، كَمَا قَالَ تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ﴾ [لقمان: ٣٠].
وَاللَّهُ تعالى في قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ سمَّى مَا يُعْبَدُ إِلَهًا، وَذَلِكَ لِأَنَّ (الإله) فِعالٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، أَيْ معبود.

1 / 403