398

Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Qaṣaṣ

تفسير العثيمين: القصص

Publisher

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وشِركٍ أصغرَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الملة.
فالأكبر: أَنْ يُشْرِكَ مَعَ اللَّهِ أَحَدًا في عِبَادَتِهِ، أو رُبوبيته، فَمَنْ فَعَلَ فَهُوَ مُشرك، وَمَا دُونَ ذَلِكَ -مما أُطْلِقَ عَلَيْهِ الشِّرْكُ- فَهُوَ شركٌ أَصْغَرُ، والغالب أَنَّ الشِّرْكَ الأصغرَ يكون إِمَّا لِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ للأكبر، كَمَا فِي مَسْأَلةِ الرياء؛ لأن الرِّيَاءِ شِرك؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يؤدي العبادة، ويُحسنها للناس، وقد يؤدي بِهِ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ يَعْمَل أَصْلَ العبادة للناس، ويَكُونُ بِذَلِكَ مُشركا شِركًا أكبرَ، وَقَدْ يَكُونُ الشرك الأصغر ليس وسيلةً إلى الشرك الأكبر، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بأمورٍ أُخْرَى، لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الشرك الأكبر.
وَلَكِنْ عَلَى كُلِّ حَالٍ: الشركُ الْأَكْبَرُ هُوَ أَنْ يعتقد الْإِنْسَانُ أنَّ للَّهِ شَرِيكًا في أُلوهيته، أو ربوبيته.
* * *

1 / 402