110Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الكيفيَّةُ فَلا يَجُوزُ التّفكُّرُ في الصِّفاتِ؛ لأَنَّ ذَلِك محاوَلَةٌ لما لَا يُمْكِنُ الحصولُ علَيْهِ؛ ولِهَذا قَال الإِمَامُ مالِكٌ ﵀: "السُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ"، فَلا يجُوزُ أنْ نتفَكَّر في كيْفِيَّةِ صفَةٍ مِن صفاتِ الله، بلْ نتفَكَّرُ في المَعْنى دُونَ الصِّفَة.ومثْلُه التّفَكُّر في ذَاتِ الله ﷿، فلا يَجُوزُ؛ لأَنَّهُ محُاوَلةٌ لما لَا يُمْكِنُ الوُصولُ إِلَيْهِ، ثمَّ التّفْكيرُ في هَذهِ الأمُورِ يجُرُّ إِلَى بَلايَا ومهَالِكَ، والَّذي ضَرَّ مَنْ ضُرَّ مِن أهْلِ التّعْطِيل وأهْلِ التَّشبيهِ هُو محاوَلَتُهم الوصولَ إِلَى الكَيفيَّة؛ فلِهَذا آلَ بِهِمُ الأمْرُ إِلَى التَّعْطِيلِ أو التَّمْثيلِ.والمُهِمُّ: أنَّ التّفَكُّرَ يكُونُ في مخلُوقاتِ الله وفِي مشْرُوعاتِهِ وفِي معَانِي أسمَائِه وصِفَاتِهِ، أمَّا في ذَاتِه وكيفيَّةِ صفَاتِه فإِنَّهُ لا تفَكُّر، وَذَلِكَ لأنَّه مهْما بلَغ الإنسانُ فإنَّ الفِكْر سيَرْجعُ خاسِئًا وهُو حَسيرٌ، والإعْراضُ عنْ هَذا هُو الوَاجِبُ، كَما قَال الإِمَامُ مالِكٌ ﵀.* * *1 / 116CopyShareAsk AI