109Tafsīr al-ʿUthaymīn: al-Rūmتفسير العثيمين: الرومMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresGeneral Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الفائِدَةُ السابعةُ: إثْبَاتُ حِكْمَةِ الله وقدُرَته ورحْمَتِه أيْضًا، حيْثُ جعَل بَيْنَ الزَّوجَيْن مودَّةً ورحْمَةً.الفائِدَةُ الثَّامنة: الرَّدُّ عَلَى الجهْمِيَّةِ وَكَذلِكَ الأشَاعِرَةِ الَّذِين ينْفُونَ حكْمَةَ الله ﷿، وأمَّا المُعتَزِلَةُ فإنَّهم يغْلُونَ فِي إثْبَاتِ الحكْمَةِ؛ ولِهَذا يرَوْن أنَّه يجِبُ عَلَى الله فِعْلُ الأصْلَحِ أوِ الصَّلاحِ.لَوْ قَالَ قَائِلٌ: المُبتَدِعَةُ في ردِّهم للصِّفاتِ هَلْ هُمْ يبْنُونَ عَلَى مقدِّماتٍ عقْلِيَّةٍ متَّفَقٍ عليْهَا بيْنَهُم، أمْ أنَّ كُلَّ واحِدٍ منْهُم يُعَلِّلُ بعَقْلِه؟قُلْنَا: بِعَقْلِه، كُلُّ واحدٍ منْهُم يُعَلِّلُ فيخْتَلِفُونَ في تعْلِيلِ هَذا الرَّدِّ، أحْيَانًا يقُولُونَ أنَّه يستَلْزِمُ الجسْمِيَّةَ، ولكنَّ غالِبَ ما يدُورُونَ أنَّها مستَلْزِمَةٌ للتَّمْثِيلِ، فيَخْتَلِفُونَ فِي الطُّرُقِ الموَصِّلة إلَيْه.الفائِدَةُ التاسعةُ: الثَّناءُ عَلَى التَّفْكِير؛ لقوْلِه تَعالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فإِنَّ هَذا واضِحٌ أنَّه محَلُّ ثنَاءٍ لَهُم.الفائِدَةُ العاشرة: الحثُّ عَلَى التّفكُّر، تُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾؛ لأَنَّ التّفَكُّرَ مِفْتَاحُ العِلْمِ، ولَا يُمْكِنُ عِلْمٌ بلا تفَكُّرٍ أبدًا، تفَكَّرْ أولًا، لتَعْلَمَ، فالتّفْكِيرُ ينْفتِحُ بِه أبوابٌ كثِيرةٌ يعْرِفُ الإنسانُ بِها مْن أحكَامِ الله وحِكَمَهِ ما لا يَحْصُل لَهُ لَوْ لم يُفَكِّرْ؛ لأنَّهُ خصَّ الآياتِ بالقَوْم الَّذِين يتفكَّرُون، فدَلَّ هَذا عَلَى أنَّه يحْصُل بالتّفكُّرِ مِن الاطِّلاع عَلَى أحكَامِ الله وحِكَمِه ما لا يحْصُل بالغفْلَةِ.التّفكُّر يكُونُ في آيَاتِ الله، أيْ مخلُوقاتِه ومشْرُوعاتِه؛ لأَنَّ الآيَاتِ كَما سبَق إمَّا كَونيَّةٌ، وإِمَّا شرعِيَّةٌ، يحْصُل التّفكُّر فِي صفاتِ الله مِن وَجْه المَعْنى، أمَّا مِن حيْثُ1 / 115CopyShareAsk AI