259Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-قوله تعالى: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ قال المفسِّر: [﴿مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ منعَذابهم]، ولا شكّ أنّ هذا التأويلَ قاصِرٌ؛ لأنَّ: ﴿مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من فِعْلِهمومن عذابِهِم أيضًا.ولا يَمْتَنِع أن يَسألَ اللهَ تَعالَى أن يُنْجِيَهُ مِن هذا العملِ، وإنْ كَانَ الرُّسُللا يُمْكِن أن يَعْمَلُوهَ، لأنَّ الصَّوابَ المقطوعَ به أنَّهم معصومونَ ممَّا يُخِلُّ بالشَّرَفِوالكرامةِ، وعملُ قومِ لوطٍ هذا يُخِلّ بالشرفِ، لكنَّه هو دعا لنفسِه وأهلِه: ﴿نَجِّنِيوَأَهْلِي﴾، وأهلُه ليسوا مَعصومينَ.والصَّوابُ أنَّه سألَ اللهَ أن يُنْجِيَه من عَمَلِهِم، ومن عَذَابِهِم.قال الله تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾ الفاءُ للتفريعِ، يَعْنِي: فتفريعًا على دعوتِهأُجيب.قالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿إِلَّا عَجُوزًا﴾ ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾ امْرَأتَهُ، ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾ الْبَاقِينَ أَهْلَكْنَاهَا]،وفي بعض النسخ: [أَهْلَكْنَا]، وكَأنَّه يريد أنَّ (أهلكنا) مُسَلَّطٌ على قَوْلهِ: ﴿إِلَّاعَجُوزًا﴾ يَعْنِي: إلَّا أنَا أَهْلَكْنَا ﴿عَجُوزًا﴾، و(أهلكناها) أيضًا لها مَعْنى أوضح؛ لأنَّهإذا قال: (الباقين أهلكنا) قد يظن الظانّ أنَّ المُرادَ أهلكَ الباقينَ. وعلى كُل حالٍاستجاب الله دعوتَه، فنجّاه وأهلَه.قَوْلهُ: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ يدلُّ على أنَّ الأهلَ كَانوا عددًا كثيرًا، والصَّحِيحُ أننالا نَدري كم عَدَدُهم، إنَّما أهله، ولكن: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ يدلُّ على الكثرةِ؛ لأنَّ: ﴿أَجْمَعِينَ﴾هذه جمعٌ، وأدنى ما يُقال فيه ثلاثةٌ، معَ أنَّ هذه الكلمةَ: ﴿أَجْمَعِينَ﴾ تدلُّ على جماعةٍمُسْتكثَرَةٍ.1 / 264CopyShareAsk AI