258Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-shuʿarāʾتفسير العثيمين: الشعراءMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-﴿لَئِنْ﴾ مُوَطّئَةٌ لِلْقَسَم، أمَّا اللام في ﴿لَتَكُونَنَّ﴾ فهي واقعة في جَوابِ القَسَم،والجَوابُ الموْجودُ هنا لِلْقَسَمِ، قال ابن مالك (^١):وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِماعِ شَرْطٍ وَقَسَمْ ... جَوَابَ مَا أَخَّرْتَ فَهْوَ مُلْتَزَمْقالَ لهم لوط ﵊: ﴿قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ قالَ المُفَسّر ﵀:[المُبْغِضِين]، وهذا فيه نوعٌ مِنَ التحدِّي لهم. يَعْنِي: إنْ أَخْرَجْتُمُونِي فأنا راضٍبذلكَ، ولا يُهِمّنِي إخراجي؛ لأني ﴿لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ والإِنْسانُ المبغِض لعملِقومٍ لا يحب أن يَبقَى معَهم، فكَأنَّه يقولُ: أنا لا يُهِمّنِي إذا خرجتُ؛ لأنني لا أرغبُبالمُقامِ معَكم وأنتم على هذا العملِ الخبيثِ الَّذي أُبْغِضُه، والإِنْسانُ أشدّ ما يكونُعليه أن يَبْقَى مع قومٍ يَكْرَهُهُمْ، يقول المُتَنبِّي (^٢):وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَرَى ... عَدُوًّا لَهُ مَا مِنْ صَدَاقَتِهِ بُدُّوهذا صَحِيحٌ، فأنْ تَبْقَى معَ قومٍ تَكْرَه أفعالَهم، هذا صعبٌ على النفوسِ،فكَأنَّه يقول: أنا أرغبُ بهذا، ومُسْتَعِدٌ له، ولا أُبالي مِنَ الْقَالِينَبإخراجِكُمْ.وفيه دليلٌ على أنَّه يَجِبُ على كلِّ مؤمنٍ أن يُبْغِضَ عملَ هؤُلاءِ القومِ؛ لأنَّالرُّسُلَ يُبْغِضُونه، وهذه هي فائدةُ الجمع في قَوْلهِ: ﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾ أي: من المُبْغِضِينله، وإنْ كَان هو ما فيه إلّا قليل منَ اَّلذينَ آمنوا معه: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَالْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥ - ٣٦]، يَعْنِي أنَّه ما آمنَمعه أحدٌ إلَّا أهلُ بَيْتِهِ، وليس كلّ أهلِه؛ فامرأتُه كَانتْ من الكَافِرينَ.(^١) ألفية ابن مالك- عوامل الجزم، (ص: ٥٩) ط. دار التعاون.(^٢) ديوانه (١/ ٣٧٥).1 / 263CopyShareAsk AI