لدعوتِهِ، وهذه الدعوةُ الَّتي جاء بها هذا الرَّسُولُ المعيَّن هي دعوةٌ لجميعِ الرُّسُلِ، فكَأنَّهم كذَّبوا جِنْسَ هذه الرِّسالَةِ، فصَدَقَ عليهم أنَّهم مكذِّبون لجميعِ الرُّسُلِ.
قَوْلهُ: ﴿إِذْ﴾ هذه إمّا للتعليلِ أو ظَرف للتكذيبِ، يَعْنِي: إنَّ التَّكذيبَ حَصَلَ بهذه القصَّة، ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾، وسمَّاه أخًا لهم مع بُعد ما بين المؤمنِ والكافرِ؛ لِأُخُوَّة النَّسَب، لا لأُخُوَّة الدِّين.