319Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-furqānتفسير العثيمين: الفرقانMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآية (٧٤)* * ** قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤].* * *قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ بالجمعِ والإفرادِ]، ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ جَمْعٌ، و(ذُرِّيتِنَا) إفراد. ثم قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ لنا بأن نرَاهُمْ مُطِيعِينَ لكَ ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ فِي الخيرِ].بعد أنْ ذكرَ اللَّه ﷿ صلاحَ هَؤُلَاءِ فِي أنفسِهِمْ، ذَكَرَ أنَّهم أَيْضًا يَسْعَوْنَ فِي إصلاحِ غيرِهِمْ مِمَّن يتَّصِلُ بهم من الأزواجِ والذرِّيَّة، فقال: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا﴾، وَفِي هَذَا دليلٌ واضحٌ عَلَى أنَّ دأبَ المؤمنينَ دُعَاء اللَّهِ، وَأَمَّا مَن قالَ: (عِلْمُه بحالِي يَكْفِي عن سُؤَالِي) فهذا قولٌ باطلٌ وليسَ بصحيحٍ؛ لأننا نقولُ: إن اللَّه وصفَ الرُّسُلَ وأتباعَهم بأَنَّهُمْ يَدْعُونَ اللَّهَ، وهم يعلمون علمَ اليقينِ بأنَّ اللَّه يعلمُ بحالِهم، ومَن قَالَ مثلَ هَذَا القَوْل فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى استكبارِهِ عن دعاءِ اللَّهِ ﷿ وعَدَم خُضُوعِهِ لِرَبِّهِ، وإلَّا فمِنَ المعلومِ أن اللَّهَ عالمٌ بحالِ كلِّ أحدٍ، فلماذا لم تَقُلْ: يا ربِّ؟ ولَكِنَّ هَذَا -والعياذُ باللَّه- من الطرق الشيطانيَّة الَّتِي أَرْسَلَها الشيطانُ عَلَى مُتَّبِعِيهَا من الصُّوفيَّة وغيرهم.قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا﴾ الهِبَة بمعنى العَطِيَّة.1 / 324CopyShareAsk AI