288Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-furqānتفسير العثيمين: الفرقانMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-قوله: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ يومُ القيامةِ هو اليومُ الَّذِي يُبْعَثُ فِيهِ النَّاسُ، وَسُمِّيَ يوم القيامة لأسبابٍ ثلاثةٍ:- لقيام النَّاسِ من القبورِ.- وإقامةِ العدلِ.- ولأنه تُقام فِيهِ الشهادةُ ويقومُ الأشهادُ فِيهِ: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾ [غافر: ٥١]، وَهُمُ الملائكةُ والرسُلُ، وكَذَلِك الأُمَمُ.إذَن سُمِّيَ يومَ القيامةِ لِهَذِهِ الوجوهِ الثَّلاثَةِ.قوله: ﴿وَيَخْلُدْ﴾ يَبْقَى ﴿فِيهِ﴾ أيْ فِي العذابِ، قَالَ المُفَسِّر ﵀: [بِجَزْمِ الفعلينِ بدلًا، وبِرَفْعِهِمَا استئنافًا (^١)] الفعْلانِ ﴿يُضَاعَفْ﴾ ﴿وَيَخْلُدْ﴾، يَعْنِي أن فيهما قراءتينِ ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ﴾ (يُضَاعفُ له العذابُ)، ﴿وَيَخْلُدْ﴾ (وَيَخْلُدُ). أمَّا قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ فليسَ فِيهَا سِوَى قراءةٍ وَاحِدةٍ، وَهِيَ الجزمُ؛ لِأَنَّهَا جوابُ الشرطِ، وجوابُ الشرطِ لا بدَّ أنْ يَكُونَ مجزومًا، لَكِنْ فِيهَا إشكالٌ، وَهو أنَّها مفتوحةٌ (يَلْقَ)، فيقال: هي مجزومةٌ بحذفِ الألفِ، وهَذِهِ الفتحةُ ليستْ بفتحةِ الإعرابِ، ولَكِنَّها فتحةُ الفعلِ.وقوله ﷿: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ ﴿فِيهِ﴾ هَذِهِ خارجةٌ عن شَبِيهَاتها، فيجوزُ فِيهَا وجهانِ (^٢): ﴿فِيهِ﴾ بالمدِّ، و﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ بالصِّلة: بالوصل، بدونِ مدٍّ، أمَّا ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ بدون مدٍّ فهَذِهِ عَلَى أَصْلِها، وَأَمَّا ﴿فِيهِ مُهَانًا﴾ بالمدِّ فهَذِهِ عَلَى خلافِ(^١) المصدر السابق نفس الصفحة.(^٢) المصدر السابق نفس الصفحة.1 / 293CopyShareAsk AI