277Tafsīr al-ʿuthaymīn: al-furqānتفسير العثيمين: الفرقانMuḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīn - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHPublisherمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـPublisher Locationالمملكة العربية السعوديةGenresTheological Exegesis•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasĀl Saʿūd (Najd, Ḥijāz, modern Saudi Arabia), 1148- / 1735-الآيتان (٦٨، ٦٩)* * ** قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٦٩].* * *قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾: ﴿إِلَهًا﴾ بمعنى: معبودًا، و﴿لَا يَدْعُونَ﴾ هل المراد دعاءُ المسألةِ أو دعاءُ العِبَادَةِ أو هما؟المرادُ كِلاهما، يَعْنِي لا يَدْعُون دعاءَ مَسألةٍ ولا يدعون دعاءَ عِبادةٍ، قَالَ اللَّه ﷾: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: ٦٠]، فدلَّ ذلك عَلَى أنَّ الدعاءَ عِبادةٌ، وقد جاء فِي الحديثِ: "الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ" (^١) وهو ضعيفٌ، لَكِنَّه فِي الحقيقةِ واضحٌ، فدعاء الطلبِ واضحٌ أَنَّهُ يُسَمَّى دعاءً، يَعْنِي تقول: يا ربِّ اغْفِرْ لي.ودعاء العِبَادَة كيف كَانَ دعاءً؟نقوُل: لأنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ ﷿ هو داعٍ بلسانِ الحالِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يرجو(^١) أخرجه أَبو داود: تفريع أَبواب الوتر، باب الدعاء، رقم (١٤٧٩)، والترمذي: أَبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة، رقم (٢٩٦٩)، وابن ماجة: كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء، رقم (٣٨٢٨).1 / 282CopyShareAsk AI