السلم: الصلح. وقيل: استأذن ابن سلام أن يقرأ في التوراة في الصلاة فنزلت نهيا له ولأمثاله (^١). ﴿يَأْتِيَهُمُ اللهُ﴾ أي: أمره (^٢).
﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً﴾ على الضلال ﴿فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ﴾ وقيل: كانوا على الحق فاختلفوا، فبعث الله؛ كقوله: ﴿وَما كانَ النّاسُ إِلاّ أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ [يونس: ١٩] ﴿وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ﴾ أي: الكتب. وقوله: ﴿لِيَحْكُمَ﴾ أي: الله أو الكتاب.
سألوه عما ينفقونه فبين لهم المصرف؛ لأنهم إلى بيانه أحوج.
بعث رسول الله ﷺ سرية مع عبد الله بن جحش فلقوا المشركين فقتلوا رجلا من المشركين، وكانوا يظنون أن الشهر الحرام قد فرغ ودخل شهر الحل فشنع اليهود على المسلمين وقالوا: استحل محمد الشهر الحرام، وسألوا عن ذلك تعنتا، فقال تعالى:
﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ مبتدأ لا معطوف، وكأنه يقول: الذي فعلتموه من صدّ النبي وأصحابه عن المسجد الحرام أكبر مما فعله المسلمون.
قوله: ﴿فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ﴾ شرط في إحباط العمل بالردة: الموت على الكفر، ولم يشترطه أبو حنيفة (^٤) لقوله - تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ﴾ [المائدة: ٥].
(^١) رواه الطبري في تفسيره (٢/ ٣٢٤)، والواحدي في أسباب النزول (ص: ٦٩)، رقم (١٢٩) عن ابن عباس ﵄.
(^٢) الصواب في ذلك: إثبات ما أثبته الله - تعالى - لنفسه في كتابه وما وصفه به نبيه ﷺ من غير تمثيل ولا تشبيه، وفي إطار قوله - تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وهذه عقيدة السلف الصالح ﵃.