روي أنه حفر موضع الضرار فخرج منه دخان كثير، وهو معنى قوله: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ﴾ (^١).
﴿رِيبَةً﴾ حسرة، حيث لم ينالوا ما أملوا. ﴿اِشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ وهي ملكه بثبوت الجنة لهم وهي عطاؤه، ومن قرأ ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ (^٢) فهو إما لأن الواو لا تقتضي ترتيبا أو تقتضيه (^٣) ولكن المعنى يقتل بعضهم ويقاتل الباقون الكفار، وهذا كقراءة من قرأ في آخر آل عمران ﴿وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا﴾ (^٤) وقراءة من قرأ في البقرة ﴿وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ (^٥).
= يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية ". وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود رقم (٣٤)، وفي صحيح ابن ماجه رقم (٢٨٥).
(^١) رواه ابن جرير الطبري في تفسيره (١١/ ٣٣) وزاد نسبته السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٢٩٣) لمسدد في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن جابر بن عبد الله قال:
" لقد رأيت الدخان يخرج من مسجد الضرار حيث انهار على عهد رسول الله ﷺ ".
(^٢) قرأ حمزة والكسائي وخلف" فيقتلون ويقتلون "، وقرأ أبو عمرو ونافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب" فيقتلون ويقتلون".