Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
6
قال الله : { ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة } . والحسنة ما هم فيه من الرخاء والعافية ، أي : أرادوا تعجيل العذاب : { وقد خلت من قبلهم المثلاث } قال بعضهم : يعني وقائع الله في الأمم السالفة . وقال مجاهد : { المثلاث } الأمثال ، وهذا مثل القول الأول .
قال : { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } أي : إذا تابوا إليه . { وإن ربك لشديد العقاب } أي : إذا دامواعلى شركهم .
قوله : { ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه ءاية من ربه } هذا قول مشركي العرب . وقال الحسن : ولست من تأتيهم بآية في شيء .
{ إنما أنت منذر ولكل قوم هاد } أي : داع يدعو إلى الله ، يعني النبيين . ذكروا أن رسول الله A قال : إنما أنا منذر والله هو الهادي . وقال بعضهم : { ولكل قوم هاد } ، أي : نبي .
قوله : { الله يعلم ما تحمل كل أنثى } أي : من ذكر أو أنثى . { وما تغيض الأرحام وما تزداد } . ذكروا عن الحسن قال : الغيضوضة أن تلد المرأة في تسعة أشهر ، وما تزداد : أن تلد لأكثر من تسعة أشهر .
قال عكرمة : الغيضوضة في الحمل : لا تغيض يوما في حملها إلا ازدادته في طهورها . وقال مجاهد : الغيضوضة : إراقة المرأة تحبس الولد . { وما تزداد } أي : وإذا لم تهرق المرأة تم الولد وعظم . والغيضوضة : النقصان .
وفي تفسير بعضهم : السقط الذي تسقط الأرحام من غير تمام ، وإذا ولدته لتمام فهو الزيادة فوق السقط إلى التمام كقوله : { مخلقة } أي : التمام ، { وغير مخلقة } [ الحج : 5 ] أي : السقط .
قوله : { وكل شيء عنده بمقدار } أي : بقدر .
Page 165