663

3

قوله : { وهو الذي مد الأرض } أي : بسطها . وبسطها ودحاها واحد .

وفي تفسير الحسن : إن بدء خلق الأرض كان في موضع بيت المقدس . قال الله لها انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . وفي تفسير عطاء إن الأرض دحيت دحوا من تحت الكعبة . وقال مجاهد : كان البيت قبل الأرض بألفي سنة ومدت الأرض من تحته . وقال بعضهم : من مكة دحيت الأرض .

قوله : { وجعل فيها رواسي } يعني الجبال { وأنهارا ومن كل الثمرات } قال بعضهم : أهبط الله من الجنة ثلاثين ثمرة؛ عشرة يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشرة يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشرة يؤكل داخلها وخارجها .

قوله : { جعل فيها } أي : خلق { زوجين اثنين } أي : من كل لونين اثنين من كل ما خلق الله من النبات . والواحد زوج .

قوله : { يغشي اليل النهار } أي : يلبس الليل النهار . وقال الحسن : فيذهبه . وهو كقوله : { يكور اليل على النهار ويكور النهار على اليل } [ الزمر : 5 ] يعني أحدهما يذهب الآخر . { إن في ذلك لأيات لقوم يتفكرون } وهم المؤمنون .

قوله : { وفي الأرض قطع متجاورات } . قال مجاهد : هي الأرض العذبة الطيبة تكون مجاورة أرضا سبخة مالحة . وقال بعضهم : قرى متجاورات قريب بعضها من بعض .

قال : { وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان } ذكروا أن البراء بن عازب قال : إذا كان أصل النخلات واحدا فهو صنوان ، وغير صنوان إذا كانت النخلات مفترقات .

قوله : { يسقى بماء واحد } قال مجاهد : بماء السماء . وقال بعضهم : وكل ماء عذب فهو من السماء . قال الله : { ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض } [ الزمر : 21 ] والينابيع العيون تنبع .

ذكروا أن أبا مسعود C قال : كل النخل قد نبت من مستنقع الماء الأول إلا العجوة فإنها من الجنة .

قوله : { ونفضل بعضها على بعض في الأكل } قال مجاهد : أي : بعضها أطيب من بعض . [ وقال : هذا مثل لبني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد ] { إن في ذلك لأيات لقوم يعقلون } أي : فيعلمون أن الذي صنع هذا قادر على أن يحيي الموتى .

Page 163