648

68

قوله : { ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها } يعني قوله : { لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة } .

قوله : { وإنه لذو علم لما علمناه } قال الحسن : لما آتاه الله من النبوة . وقال بعضهم : لعالم لما علمناه . { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } وهم المشركون ، وهم أكثر الناس . قال : فأرسل معهم أخاهم .

قوله : { ولما دخلوا على يوسف ءاوى إليه أخاه } أي : ضمه إليه { قال إني أنا أخوك فلا تبتئس } قال مجاهد : فلا تحزن { بما كانوا يعملون } يعني إخوته . وقال الحسن : يقول : لا تغتم بما كان من أمرك وأمر إخوتك .

قال : { فلما جهزهم بجهازهم } يعني ميرتهم التي جاءوا لها ، ووفى لهم الكيل ، وقضى حاجتهم { جعل السقاية في رحل أخيه } والسقاية إناء الملك الذي كان يسقى فيه ، وهو الصواع ، والصواع الإناء الذي كان يشرب فيه؛ جعله في متاع أخيه .

وخرج إخوة يوسف ، وأخوهم معهم ، من عنده وساروا معه ، فاتبعهم مناد { ثم أذن مؤذن } أي : ثم نادى مناد { أيتها العير إنكم لسارقون } .

Page 148