639

40

قوله : { ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وءاباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان } أي : من حجة { إن الحكم إلا لله } أي : إن القضاء إلا لله { أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم } أي : لم يأمر العباد إلا بعبادته . قال الله : { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [ الأنبياء : 25 ] .

ذكر بعضهم قال : لما علم يوسف أن أحدهما مقتول دعاهما إلى حظهما من ربهما ، فقال : { يا صاحبي السجن ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } أي : إنه قهر العباد بالموت وبما شاء من أمره .

قوله : { ولكن أكثر الناس لا يعلمون } وهم الذين لا يؤمنون ، وهم أكثر الناس . ذكروا عن الحسن قال : [ قال رسول الله A ] يقول الله لآدم ، يا آدم قم فابعث بعث أهل النار . قال : يا رب ، وما بعث أهل النار؟ قال من كل ألف تسعمائة وتسع وتسعون إلى النار ، وواحد إلى الجنة ، فلما سمعوا ما قال نبيهم أبلسوا حتى ما يجلى أحدهم عن واضحة . فلما رأى ما بهم ، قال : أبشروا ، فما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير . وإنكم لمع الخليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه : ياجوج وماجوج ومن هلك من بني إبليس ، فتكمل العدة من المنافقين .

قوله : { يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الأخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه قضي الأمر الذي فيه تستفتيان } وقد فسرناه في الآيات الأولى .

Page 139