Tafsīr al-Huwārī
تفسير الهواري
37
قوله : { قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله } أي : بمجيئه . قال بعضهم : أي : بلون الطعام { قبل أن يأتيكما ذلكما مما علمني ربي } . فكان يخبرهما بما يأتيهما من الطعام قبل أن يأتيهما ، بما يطلعه الله عليه ، كما أطلع عيسى ابن مريم ، فكان ينبىء بني إسرائيل بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم . فكان يقول للرجل : أكلت كذا وكذا ، وادخرت كذا وكذا .
قوله : { إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالأخرة هم كافرون } يقول : لم أتبع ملتهم . { واتبعت ملة ءاباءي إبراهيم وإسحاق ويعقوب ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا } يعني النبوة التي أعطاهم الله { وعلى الناس } يعني الإسلام . ويقال : رب شاكر نعمة على غيره . { ولكن أكثر الناس لا يشكرون } أي : لا يؤمنون .
قوله : { يا صاحبي السجن } يعني الفتيين اللذين سجنا معه { ءأرباب متفرقون } ، على الاستفهام ، أي : يفهمهم ، يعني الأوثان التي يعبدون من دون الله من صغير وكبير ووسط { خير أم الله الواحد القهار } أي : إن الله خير منهم . هو مثل قوله : { ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا } [ الزمر : 29 ] ، يعني به مثلا لنفسه ، ويعني بالرجل السلم الذي يعبده ويوحده ، ويعني بالشركاء المتشاكين الآلهة التي يعبدونها من دون الله .
Page 138