612

78

قال : { وجاءه قومه يهرعون إليه } أي : يسرعون إليه . ذكروا أن مجاهدا قال : الإهراع الإسراع في المشي .

قال الحسن : يبتدرونه أي : يبتدرون أضيافه للفاحشة .

قال : { ومن قبل كانوا يعملون السيئات } أي : يأتون الرجال في أدبارهم . وكان لا يفعل ذلك بعضهم ببعض ، إنما كانوا يفعلون ذلك بالغرباء .

{ قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم } أي : هن أحل لكم من الرجال . قال الحسن : فتزوجوهن . ولم يكن حرم يومئذ المسلمات على المشركين قال : وكان ذلك في صدر الإسلام حتى نزلت : { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن . . . ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } [ البقرة : 221 ] وقال بعضهم : أمرهم أن يتزوجوا النساء .

وفي تفسير الكلبي قال : { هؤلاء بناتي هن أطهر لكم } أي : من الرجال . أي : هن أحل لكم فتزوجوهن ، وقد كان لوط قبل ذلك يأبى أن ينكح في قومه ، فلما راودوه عن ضيفه طابت نفسه أن ينكحهن . قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ، أي أحل لكم . يقول التزويج أحل لكم من الفاحشة .

[ وقال مجاهد : كل نبي أبو أمته ، وإنما عنى ببناته نساء أمته ] .

قوله : { فاتقوا الله ولا تخزون } أي : ولا تفضحون { في ضيفي } كقوله : { إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون } [ الحجر : 68 ] والأضياف ضيف ، والضيف الواحد ضيف .

قال : { أليس منكم رجل رشيد } أي : ليس منكم رجل شديد . وهو على الاستفهام ، كقوله الرجل : أما منكم رجل رشيد ، وهو يعلم أنه ليس فيهم رجل رشيد .

Page 112